البكري الأندلسي
930
معجم ما استعجم
رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب " . قال : هذه لرسول خاصة ، قرى عربية وفدك وكذا وكذا ، وهي قرى بالحجاز معروفة . وكتب أبو عبيد الله كاتب المهدى : قرى عربية فنون ولم يضف . فقال له شبيب بن شيبة : إنما هي قرى عربية غير منونة : فقال أبو عبد الله لقتيبة النحوي الجعفي الكوفي : ما تقول ؟ فقال : إن كنت أردت القرى التي بالحجاز يقال لها قرى عربية : فإنها لا تنصرف ، وإن كنت أردت قرى من قرى السواد ، فهي تنصرف ، فقال : إنما أردت التي بالحجاز . قال : هو كما قال شبيب . وذكر البخاري في تاريخه قال : ( نا ) أحمد بن سليمان ( نا ) حسين بن إسماعيل : قال ، حدثني درباس وعمرو ابنا دجاجة ، عن أبيهما ، أنه خرج فأتى عثمان رضي الله عنه ، فقال عثمان : لا يسكن قرى عربية دينان . ( العرج ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده جيم : قرية جامعة على طريق مكة من المدينة ، بينها وبين الرويثة أربعة عشر ميلا ، وبين الرويثة والمدينة أحد وعشرون فرسخا ، وسيأتي ذكر العرج في رسم القرع ووادي العرج يدعى المنبجس ، فيه عين عن يسار الطريق في شعب بن جبلين ، وعلى ثلاثة أميال منها ، مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، يدعى مسجد العرج . قال البخاري : هذا المسجد في طرف تلعة من وراء العرج بين السلمات ( 1 ) . قال السكوني :
--> ( 1 ) حديث البخاري في باب المساجد التي على طريق المدينة ( 1 : 104 ، 105 طبعة الأميرية ) عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في طرف تلعة من وراء العرج ، وأنت ذاهب إلى هضية عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة ، على القبور رضم من حجارة عن يمين الطريق ، عند سلمان الطريق ، بين أولئك السلمات كان عبد الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة ، فيصلى الظهر في ذلك المسجد . ففي نقل المؤلف تصرف في عبارة الحديث . أو لعلها رواية عن نسخة أخرى .